شعار ميازين - Miazeen Logo

هل البيت من حق الزوجة بعد الطلاق؟

هل البيت من حق الزوجة بعد الطلاق؟

تستفسر العديدات عمّا إن كان البيت من حق الزوجة بعد الطلاق أم الزوج. والنّاظر في نظام الأحوال الشّخصية لا يجد نصّا صريحا يجيب على هذا السؤال، ما يترك كلمة الفصل لما هو مقرّر في الشّريعة، ولاجتهادات القضاة حسب الحالة المدروسة.

أقوال الفقهاء في مسألة ما إن كان البيت من حق الزوجة بعد الطلاق

للفقهاء في مسألة: “حقّ الزّوجة في السّكنى بعد الطّلاق” ثلاث حالات:

  1. المطلّقة طلاقا رجعيّا لها الحقّ في البيت لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيّ إِذَا طَلَّقْتم النِّسَاءَ فَطَلِّقوهنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصَوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لاَ تخْرِجُوهُنَّ مِنْ بيُوتِهِنَّ وَلاَ يخْرَجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مبَيِّنَةٍ…}، الآية [الطّلاق:1].
  2. المطلّقة طلاقا بائنا وهي حامل لها الحقّ في السّكنى بإجماع، لقوله تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وجْدِكُمْ وَلا تضَارُّوهُنَّ لِتضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 6].
  3. المطلّقة طلاقا بائنا وهي غير حامل، فهذه مسألة خلافية بين العلماء في حقّها في البيت بين مثبت ونافٍ،

    فقد أثبت لها السّكنى الأئمة؛ أبو حنيفة، ومالك، والشّافعي، ونفاها الإمام أحمد، ودليل الثّلاثة عموم قوله تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْث سَكَنْتُمْ مِنْ وجْدِكُمْ}، الآية. ودليل الإمام أحمد: حديث أنّ فاطمة بنت قيس رضي الله عنها طلّقها زوجها آخر ثلاث تطليقات، وأرسل إليها بشعير فسخطته، وأبت إلاّ أن يكون لها السّكنى. فارتفع الأمر إلى الرّسول صلّى الله عليه وسلّم، فقال: «إنّه ليس لها نفقة ولا سكنى» متّفق عليه، وفي رواية: «إنّما السّكنى والنفقة لمن كان لزوجها عليها رجعة» أخرجه النّسائي.

رأي القانون السّعودي فيما إن كان للزوجة الحق في البيت بعد الطلاق

تحدّث بعض القانونيّين من المحامين أنّ للزوجة حقّ السّكنى في البيت بعد الطّلاق في حالة كان لها الحقّ في حضانة لأطفال تقلّ أعمارهم عن خمس عشرة سنة كحدّ أقصى. حيث يستطيع الزوج -بعد بلوغ المحضون 15 عامًا- إقامة دعوى استرداد مسكن الزوجية.

تعرّف على قانون الحضانة الجديد في السعودية لتضمن حقك

وهذا البيت سواء كانت بيت زوجها أو أن يشتري لها بيتا أو يؤجّره ممّا يناسبها هي وأبناؤها حسب ما يحدّده القاضي بناء على وضعية الزّوج المادّية في حالة الغنى والفقر أو التّوسّط.

كما أنّه من حقّ الزّوجة بعد الطّلاق أن تحصل على تعويض مالي يحدّده القاضي مقابل السّكن إن تعذّر عليها البقاء في منزل الزّوجية حالةَ كانت حاضنةً.

ويحقّ لها أيضا المكوث في بيت الزّوجيّة إن كانت مطلّقة حاضنة، وهي معسرة لا تملك دخلا لشراء بيت أو تأجيره، فتحكم لها المحكمة بسكن حسب تقديرها بما يضمن لها العيش الكريم رفقة أبنائها.

دعوى أجرة بدل السّكن

الأصل في قضية مسكن المطلّقة الحاضنة، أن يوفّر لها الطليق وأب الأبناء السّكن رفقة أبنائها في فترة حضانتها، ويكون هذا السّكن مستقلا لائقا بهم بما يحفظ كرامتهم جميعا، ولا يتوجّب على الأب تأجير السّكن لطليقته رفقة أبنائها القاصرين إلا عند انعدام توفيرِ سكنٍ لها أصلا، فآنذاك يحقّ للزّوجة رفع دعوى بدل أجرة السّكن، ولا تستفيد من هذا الحقّ حتّى تدلي بصكّ الحضانة عند المحكمة.

حالات يسقط فيها حق الزوجة بالسكنى في البيت بعد الطلاق

بسقوط الحضانة وأهم أسبابها: زواج الأم من أجنبي أو إصابتها بمرض عضال يمنعها من العناية بالمحضون، إضافة لحالات أخرى ذكرناها سابقًا

أيوب بلبل

أيّوب بلبل كاتب ومدقّق لغويّ مستقلّ، حاصل على شهادة الماجستير من دار الحديث الحسنيّة

شارك

الثقافة القانونية في متناول الجميع

تصفّح الدليل المجاني لإجراءات القضايا
مبادرة تثقيفية لكتابة مقالات تشرح خطوات القضايا والاجراءات القانونية في السعودية

إخلاء مسؤولية:

جميع المقالات في هذا المدونة تم نشرها بأسلوب بسيط وسهل لرفع الوعي القانوني، ولا تعد بأي شكل من الاشكال استشارة قانونية، ننصح القارئ بطلب استشارة قانونية مفصلة من قانوني مختص. يشكل استخدامك لهذا الموقع قبولاً لشروط الاستخدام ، والشروط التكميلية ، وسياسة الخصوصية.

كل الحقوق محفوظة © 2023 - منصة ميازين

  • تابعنا على